السيد الخميني

71

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

الفعل ، والضرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر ما تضرّ صاحبك ، وتنتفع أنت به ، والضِّرار أن تضرَّه من غير أن تنتفع أنت به . وقيل : هما بمعنىً واحد ، والتكرار للتأكيد ( 1 ) . وعن لسان العرب : معنى قوله : ( لا ضرر ) أي لا يضرّ الرجل أخاه ، وهو ضدّ النفع ، وقوله : ( لا ضِرار ) أي لا يضارّ كلّ منهما صاحبه ( 2 ) . وعن السيوطي : ( لا ضرر ) أي لا يضرّ الرجل أخاه ، فينقصه شيئاً من حقّه ، و ( لا ضِرار ) أي لا يُجازيه على إضراره بادخال الضرر عليه ( 3 ) . وعن تاج العروس ، مثل ما عن السيوطي بعينه ( 4 ) . والمجمع عبّر بعين ألفاظ ابن الأثير ( 5 ) . هذا ، ولكن التأمّل في كلامهم يوجب الوثوق بأنّ المعنى الذي ذكروه إنّما هو على قاعدة باب المفاعلة ، وأنّ الضِّرار فِعال من الضرّ ، وهو فعل الاثنين ، والمظنون أنّ ابن الأثير ذكر هذا المعنى بارتكازه من باب المفاعلة ، والبقيّة

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) لسا ن العرب 8 : 44 مادة " ضرر " . ( 3 ) الدر النثير 3 : 17 . السيوطي : هو العلاّمة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي ، ولد سنة 849 ه‍ ، أخذ من العلم حظاً وافراً ، وكان مؤلّفاً مُكثراً في مختلف الفنون ، توفي سنة 911 ه‍ . انظر الكنى والألقاب 2 : 309 ، الأعلام 3 : 310 . ( 4 ) تاج العروس 3 : 8 34 مادة " ضرر " . ( 5 ) مجمع البحرين 3 : 373 مادة " ضرر " .